الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

189

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وأشكل عليه بعض الأساتذة الاعلام لظهور الدليل في الانحلال وان كل فرد موضوع مستقل وهو كذلك . 3 - إن اشترك جماعة في الغوص لا يبلغ نصيب كل واحد منهم حد النصاب ولكن يبلغ المجموع حده ، فهل المدار على المجموع أو على نصيب كل واحد منهم ؟ صرح في العروة بالأول ووافقه غير واحد من المحشين ، ولكن لا يبعد ان يكون الاعتبار بنصاب سهم كل واحد لما عرفت من أن الخمس يدور مدار الغنيمة لكل انسان وان كان الأول أحوط . 4 - الخمس إنما هو بعد إخراج المؤن لما عرفت من عدم صدق الفائدة والغنيمة الجامعة بين اقسامه عليه بدون ذلك وكذا بالنسبة إلى ملاحظة النصاب ، فان قوله : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » الوارد في حديث النصاب « 1 » ظاهر في تعلق الخمس بجميعه بعد بلوغه حد النصاب ، ولا يكون ذلك الا باخراج المؤن قبل ملاحظة النصاب والا إذا بلغ النصاب تعلق الخمس بغير المئونة وهو بعضه ( وقد مر نظيره في الكنز . ) 5 - إذا غاص وشده بآلة ثم أخرجه بعد ذلك بالآلة فلا إشكال في صدق إخراجه بالغوص عليه ، واما إذا اخرجه بالآلة من دون غوص فقد صرح غير واحد منهم بعدم تعلق خمس الغوص به وان تعلق به خمس المكاسب ، منهم المحقق في الشرائع قال : « ولو اخذ منه شيء من غير غوص لم يجب فيه الخمس » وحكى في المدارك عن الشهيدين مساواة ما يؤخذ من البحر من غير غوص لما يؤخذ بالغوص » . « 2 » والمحقق اليزدي في العروة احتاط في المسألة ولكن يظهر مما سبق ان

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 2 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 376 .